أبي هلال العسكري
386
ديوان المعاني
يروعك تسليم العفاة كأنّه * بوادر طعن في الضلوع مواشكه [ 291 ز ] وما فيكم حرّ يكرم ضيفه * ولكن إذا ما ساء [ 1 ] أكرم نائله وإن [ 2 ] كنتم ناسا وما أنتم به * فإن القرود والكلاب ملائكة « 1 » وليس في هذا الباب أبلغ من هذا ولا أعرفني سبقت إليه . وقال بعضهم : [ عمر بن عبد العزيز الطائر ] سمت المديح أناسا دون مالهم * رد قبيح [ 3 ] وقول ليس بالحسن فلم أفز منهم إلا بما حملت * رجل البعوضة من فخّارة اللبن « 2 » وهذا كما تراه بليغ جدا . وقال الآخر : يعطيك ما تعطيك مكحلة وأنشدنا أبو أحمد عن أبيه عن أبي طاهر لدعبل : أتقفل مطبخا لا شيء فيه * من الدّنيا تخاف [ 4 ] عليه أكل فهذا المطبخ استوتفت منه * فما بال الكنيف عليه قفل ولكن قد بخلت بكلّ شيء * فحتى السلح منك عليك بخل « 3 » وأنشدنا : وإن له لطباخا وخبزا * وأنواع الفواكه والشراب ولكن دونه حبس وضرب * وأبواب تطابق دون باب
--> [ 1 ] ما شاء ( ط ) و ( ج ) . [ 2 ] لئن في ( ن ) و ( م ) . [ 3 ] قدرهم صد قبيح ( عيون الأخبار ) . [ 4 ] يخاف ( الديوان ) . ( 1 ) ديوانه 177 وشعره 130 وتخريجها 206 . ( 2 ) عيون الأخبار 2 / 40 منسوبان لعمر بن عبد العزيز الطائر من أهل حمص . ( 3 ) شعره 213 ، 214 .